تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
وما دروا إن منشأ الإجماع هو ظاهر الآية بل صريحها وظواهر الأخبار . وقد أشكل ذلك أيضا على بعضهم حيث أسند الخلاف إلى القديمين ، كما في الرياض ومفتاح الكرامة ، وإلى الشيخ ( ره ) في النهاية في باب الأطعمة حتّى ألجأه ذلك إلى التردد في أصل المسألة ، أو في بعض أقسام الكفار كغير المشرك ، كصاحب المدارك ، أو أفتى بطهارة أهل الكتاب كصاحب المفاتيح ، كما يأتي عبارته إن شاء اللَّه تعالى ، مع أن نسبة ذلك إلى الشيخ ( ره ) مقطوع على فساده ، كما يظهر بالمراجعة إلى كتاب الأطعمة من النهاية ، ولذا لم ينسب أحد من الناقلين للإجماع كالمحقّق والعلَّامة والشهيد رحمهم اللَّه ذلك إليه إلَّا ابن إدريس ، وهو أيضا استشكل بأنّه أورده إيرادا لا اعتقادا . ولذا وجّه المحقّق ( ره ) في نكت النهاية عبارة الشيخ ( ره ) الدالة على كراهة أن يدعو الكافر إلى طعامه إلَّا أن يأمر بغسل يده فيأكل معه ، بأنّه يحمل على الضرورة ، أو كون الطعام حبوبا لا يسري إليه نجاستهم . وأمّا ما نسب إلى القديمين فلم أعرف الناسب وإنّما ذكره في الرياض بقوله : نسب إلى القديمين ، وفي مفتاح الكرامة وعن القديمين القول بنجاسة الأسئار وذكر في المستند أيضا بأنّه قد نسب الخلاف إلى العماني والمفيد ( ره ) في الرسالة الغرية وهو غير ثابت ( انتهى ) . مع إمكان توجيه كلامهما بحمل السؤر على مطلق ما باشره جسم حيوان على ما تقدّم تفصيلا في مسألة الأسئار ، نعم ذكر المحقّق في المعتبر ان النجاسة ظاهر المفيد ( ره ) في المسائل الغرية ، ولكن لم يحضرني المسائل الغرية فلعلَّها لا