تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
الصحابة والتابعين والفقهاء والمفسرين من العامة . فلا يسمع ما عن أبي حنيفة وأتباعه ، كما في الخلاف والانتصار والناصريات ، من عدم دلالة الآية على النجاسة نظرا إلى إمكان حملها على الخباثة الباطنية ، فلا تدل على المطلوب . أو أن النجس مشترك لفظي بين الخباثة الظاهرية والباطنية ولا قرينة ، أو انّه مشترك معنوي فإنّه لغة كل ما يستقذر ، كما في الكشاف حيث قال : النجس القذر ( انتهى ) . أو ان الآية تحمل على أن المراد هو النجاسة العرضية كعدم اجتنابهم من الخمر والخنزير أو عدم اغتسالهم من الجنابة نظرا إلى أن النجس مصدر لا يحمل على الذات إلَّا بتقدير « ذو » بمعنى انّهم ذوو نجس ، كما في الكشاف والنيشابوري . فإن كل ذلك خلاف الظاهر ( لاندفاع ) الأوّل والرابع بما دفع به السيّدان في الانتصار والغنية . من أن ( 1 )( 1 ) العبارة من الغنية .إطلاق لفظ النجاسة في الشريعة يقتضي كظاهره نجاسة العين حقيقة ( انتهى ) . مضافا إلى أن التقدير خلاف الأصل فلا يصار إليه من غير ضرورة تقتضي ذلك . وتوهم أن الضرورة اقتضت ذلك التقدير لعدم إمكان حملها على النجاسة