تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
الإماميّة منفردة بهذا المذهب ( انتهى ) . ونحو ذلك في الناصريات عند قول الناصر ( ره ) : سؤر المشرك نجس . ولكن يظهر من الشيخ في الخلاف في الأواني انّه ليس من متفردات الإماميّة لمخالفة أحمد حيث قال : ولا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة وغيرهم ، وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيه نجاسة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : لا يجوز استعمالها ( انتهى ) . وقد صرّح بنجاستهم الصّدوق ( ره ) في الفقيه والهداية والمفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ في كتبه كلَّها والسيّد في الناصريات والانتصار والسيّد أبو المكارم في الغنية ، وسلَّار بن عبد العزيز في المراسم وابن حمزة في الوسيلة وابن إدريس في السرائر والمحقّق في كتبه وكذا العلَّامة ومن تأخّر عنهما إلى أن وصل النوبة إلى سيد المدارك فاستشكل في نجاسة الكفار مطلقا ، بل مال إلى طهارة أهل الكتاب ، وصاحب المفاتيح المحدّث الكاشاني فصرّح بطهارة أهل الكتاب . وقد ادّعى الإجماع السيدان والشيخ والحلَّي والفاضلان وسلَّار حيث ( 1 )( 1 ) إنّما نقلنا عبارة الآخر لعدم ذكره في مفتاح الكرامة من المدّعين للإجماع .قال : الطعام على ضربين : نجس وغير نجس ، فالنجس حرام ، وهو على ضربين : نجس بمباشرة الكفار ونجس بوقوع نجاسة فيه ، فالأوّل يحرم على كل حال وعلى هذا لا يؤاكل أصحابنا أحدا من سائر الكفرة على اختلافهم ( انتهى ) . وكيف كان فالظاهر عدم ثبوت كون المسألة من متفردات الإماميّة ، ولذا
مدارك العروة — صفحة 511 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي