شرح
وجّه المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد قول المصنّف في المنتهى حيث قال :
ان الكفار أنجاس ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، سواء كانوا أهل كتاب أم حربيين أو مرتدين ، وعلى أي صنف كانوا خلافا للجمهور ( انتهى ) ( بقوله « ره » ) كأنّه يريد بعضهم أو أنّهم لا يقولون بتنجيس الكل فإنّه يفهم من تفسير الفخر الرازي في قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » نجاسة المشركين عنده بل عند غير أبي حنيفة حيث اعترض عليه إن اللَّه يقول ليس النجس إلَّا الكفار ، وهو يزعم أن لا نجس إلَّا المسلم . حيث يقول بطهارة غسالة الكفار لعدم رفع النجاسة وهو الحدث ونجاسة الغسالة المسلم مع انّه ليس معنى الآية كما فهم بل معنى الحصر حصر الكفار في النجاسة بمعنى ان ليس لهم وصف إلَّا النجاسة حصرا إضافيا أو مبالغة على ما هو المقرر في انما ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وقد نقل في مجمع البيان عن عمر بن عبد العزيز انّه كتب إلى عماله امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين واتبعوا قول اللَّه عزّ وجلّ : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ، وعن الحسن قال : لا تصافحوا المشركين فمن صافحهم فليتوضأ ( انتهى ) . وفي الكشاف نقل القول بالنجاسة العينية عن ابن عبّاس والحسن .
وفي تفسير الفخر والنيشابوري بعد نقل ما نقلناه من الكشاف قالا : وهو مذهب الهادي من أئمّة الزيدية ( انتهى ) . وقد عرفت القول بها عن الناصر الزيدي الجد للأمّ للسيّد المرتضى في الناصريات ( فظهر ) ان القول بالنجاسة كان في