تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
نجس العين ومجرد ولوج الروح لا يوجب الحكم بطهارته فإن فائدة الروح صيرورة غير المتحرك بالإرادة متحركا لا تبديل عنوان إلى عنوان آخر ، وقوله تعالى : « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 14 .، إنّما هو في الإنسان فقط دون غيره وإلَّا لم يكن مزية له على سائر الحيوانات مع أن ظاهر الآية تشريف بني آدم وتكريمه بهذه المزية له ولذلك قال تعالى : « فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ( 2 )( 2 ) المؤمنون / 14 .مع قوله تعالى : « لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » ( 3 )( 3 ) التّين / 4 .، حيث خصّ الأحسنية بالإنسان ، فتأمّل . ولعلَّه المراد ممّا في الذكرى بعد الحكم بالنجاسة معلَّلا بقوله ( ره ) : لنجاسة أصليهما ، وعلى تقدير التنزل وعدم الحكم بأن هذا هو ذلك فلا أقل من الشك فيستصحب النجاسة . ويمكن أن يقال دورانه مدار الاسم كما في جميع الحيوانات وسائر العناوين ولذا اشتهر ان الأحكام تدور مدار الأسماء . وفيه ان دوران الحكم مدار الأسماء إنّما هو في الأحكام الثابتة للعناوين الأولية بعد ورود الدليل على ثبوت ذلك الحكم لذلك العنوان مثلا لا مثل المقام ، حيث انّه حيوان متولد من نجسين فان تولده منهما أمارة كونه واقعا من جنس أحدهما ، ففي الحقيقة يكون تخطئة نظر العرف في تسمية ذلك بغير اسم
مدارك العروة — صفحة 509 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي