تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فلو نزى كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
شرح
صدق عليه اسم أحدهما ، وامّا إذا لم يصدق عليه أحدها فهل هو نجس أم طاهر ؟ وجهان بل قولان . والظاهر أن أوّل من تعرّض لهذه المسألة ، فيما وجدته ، الشيخ ( ره ) في المبسوط حيث قال : وجملة القول إن الأعيان النجسة على أربعة أضرب نجس العين وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ( انتهى موضع الحاجة ) ، ثمّ تبعه في السرائر إلَّا انّه اكتفى بقوله ( ره ) : وما تولد منهما ، ثمّ العلَّامة ( ره ) في التذكرة والمنتهى . ففي الأوّل : الحيوان المتولد منهما يحتمل نجاسته مطلقا ، واعتبار اسم أحدهما والمتولد من أحدهما وما غايرهما يتبع الاسم . وفي الثاني : الحيوان المتولد من الكلب والخنزير نجس وإن لم يقع عليه اسم أحدهما والمتولد من أحدهما ومن الطاهر فالأقرب عندي اعتبار الاسم ( انتهى ) . وجزم بالنجاسة في الذكرى حيث قال : المتولد من الكلب والخنزير نجس فالأقوى نجاسته نجاسة أصلية ( انتهى ) . وحيث إن المسألة من الفروع لا الأصول المتلقاة من الأئمّة ( ع ) فلا فائدة في نقل الأقوال فيها فنقول : يمكن أن يقال إن مقتضى القاعدة هو الحكم بالنجاسة مطلقا ، فالحيوان المتولد منهما قد تغذّى حدوثا وبقاء من نجس العين وتبدل الحالات الطارية عليه في الرحم لا حكم له مع أنه قد تقدّم نجاسة تلك العناوين كالعلقة والمضغة من طاهر العين ، فكيف في