شرح
ثمّ تمسّك بالإجماع ( إلى أن قال ) : وليس لأحد أن يقول إن الشعر والصوف من جملة الخنزير والكلب وهما نجسان وذلك انّه لا يكون من جملة الحي إلَّا ما تحلَّه الحياة وما لا تحله الحياة ليس من جملته وإن كان متصلا به ( انتهى ) .
والعجب منه ممّا نسبه إلى الإجماع مع أن كلمات القوم بين معبر بقوله من مس الكلب ، وبين قائل وإذا مس ثوب الإنسان كلب أو خنزير ، وبين مطلق بقوله ( ره ) : والكلب نجس أو الخنزير نجس وكل واحد من هذه التعبيرات ظاهر في عمومه للشعر فكيف ينسب إلى القوم ذلك ، كما أن الأدلة الدالة على نجاستهما كذلك أيضا ، فقوله ( ره ) : وما لا تحله الحياة ، ليس من جملة الحي ، وإن كان متصلا به ، فيه ان المناط صدق المس ، سواء كان ما لا تحله الحياة جزءا منه حقيقة أم لا ، فإنّه بعد صدق المس فلا ضير في عدم جزئيته مع انّه ممنوع رأسا ، كما أفاده الشهيد ( ره ) في الذكرى حيث قال بعد نقل الخلاف عن السيّد ( ره ) بقوله : والمرتضى ( ره ) يمنع الدخول كعظم الميتة ، وردّ بأن المنجس في الميتة وصف الموت وفيهما نفس الذات ، والظاهر أن الرادّ هو العلَّامة في المختلف ( انتهى ) .
ولذا ذهب غير واحد إلى وجوب غسل مس الميت بمس شعره تمسكا بإطلاق المس ، ولعلَّه منشأ نسبته إلى الأصحاب هو ما يتراءى من كلمات بعضهم كالصّدوق ( ره ) في الفقيه من جواز جعل شعر الخنزير حبلا يستسقى به الماء فحمل هذه الفتوى على انّهم لا يقولون بنجاسة ما لا تحلَّه الحياة .
وفيه ما لا يخفى فان هذه الفتاوي كالروايات الدالة على ذلك مجملة لا