مسألة 12 - إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه أو بدن حيوان فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر ، وإن علم ملاقاته لكنّه خرج نظيفا فالأحوط الاجتناب عنه .
شرح
وهذا أيضا يؤيّد الحمل الذي ذكرناه فإنّه بناء على عدم النجاسة يبقى الحرمة فقط ، وهو ينتفي بالاستهلاك .
وهذا بخلاف سائر النجاسات فان كثيرها وقليلها نجسة فلا تؤثّر النار فيه فلا يبقى إشكال بحمد اللَّه تعالى في المسألة ، ولم يحرز أن أحدا من العلماء مع حكمه بنجاسة الدم مطلقا حكم بطهارة المرق ولا يحتاج حينئذ إلى تضعيف الرواية أيضا لكونها على طبق القاعدة .
وعلى تقدير صحة النسبة فهو مخالف لإطلاقات فتاويه في هذا الكتاب وغيره من كتبه من نجاسة المائع بوقوع النجاسة ، ومحجوج بإعراض المتأخّرين عن الشيخ ( ره ) عنه إجماعا ، فالأقوى هو الحكم في المسألة بالنجاسة .
نعم ، ما ذكره في المتن من الحكم بكون الرواية ضعيفة لعلَّه أراد به رواية زكريا وإلَّا فقد عرفت صحة رواية سعيد الأعرج على طريق الكافي وكونه موثقة على طريق الصّدوق ( ره ) .
( مسألة 12 ) قد عرفت سابقا ان الملاقاة في الباطن غير منجس في الجملة ، مثل ما إذا غرز إبرة أو سكينا في بدنه ولم يعلم ملاقاته للدم يحكم بالطهارة بقاعدة أصل الطهارة ، ولو علم الملاقاة ، فالأقوى أيضا الطهارة ، وقد تقدّم وجهه ولا نعيد .