تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ أو يغتسل هذا إذا علم انّه دم منجمد وإن احتمل كونه لحما صار كالدم من جهة الرضّ كما يكون كذلك غالبا فهو طاهر . السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيان .
شرح
مرضوض ، محكوم بالطهارة ، وإن علم أنّه يصدق عليه الدم إن اخرج أو انخرق الجلد فما دام تحت الجلد مثلا لا مانع من الوضوء والغسل والصلاة كذلك ، فإذا انخرق يجب إخراج مقدار ما يحاذي المنخرق دون غيره لعدم الدليل على نجاسة غيره . بل الظاهر انّه من الباطن ، وقد مرّ انّه ظاهر ومجرّد خروجه من بين العروق لا يوجب الحكم بنجاسته مع فرض بقائه تحت الجلد فيجب إخراجه للوضوء أو الغسل مع الإمكان وعدم الحرج ولو بتسخين الماء وغسله لينا ومع كونه حرجا حتّى مع ما ذكرناه فهل يجب عليه التيمم أو الجبيرة وجهان ، والظاهر أن وظيفته التيمم مع عدم صدق القروح عرفا ولكن الأحوط الجمع . السادس والسابع من النجاسات : الكلب والخنزير . ونجاستهما في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين إلَّا من مالك وداود قال في الخلاف : الكلب نجس العين نجس اللعاب نجس السؤر ، وبه قال ابن عبّاس وأبو هريرة وعروة بن الزبير وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق ، غير أنّهم كلَّهم ذهبوا إلى غسل الإناء سبع مرات من ولوغه ، غير أبي حنيفة فإنّه لم يعتبر العدد ، وقال أيضا : إنّما هو نجس الحكم لا نجس العين ، ومالك : هو طاهر ولعابه طاهر يجوز استعماله بالشرب وغيره ، لكن يغسل منه الإناء تعبدا ، وبه قال داود ( انتهى ) . والظاهر أن هذه النسبة إلى أبي حنيفة مخالفة لما عنونه في المسألة