شرح
يكون حراما ولا يكون نجسا مثل ما كان من الدم المتخلَّف ، فأجاب ( ع ) بأنّه لا بأس باعتبار الاستهلاك .
ويؤيّده ذكر أصحاب الحديث والفتاوي هذه المسألة ( في كتاب الأطعمة ) ، ولذا علَّل ابن البراج حلية المرق بقوله ( ره ) : ولأن اللحم لا يكاد يعدى منه ، ووجّه المحقّق ( ره ) كلام الشيخ ( ره ) بقوله ( ره ) : لمّا كان اللحم لا يخلو من الدم . . إلخ ، وإلَّا فلا وجه لهذا التوجيه فان الدم الذي لا يخلو اللحم منه هو طاهر وهذا الدم نجس بالفرض ، فيظهر ان الكلام إنّما هو في الدم الطاهر ، وهذا أحسن ما يوجه به كلام هؤلاء الأعلام فلا يرد عليهم حينئذ إشكال ابن إدريس ومن تأخّر عنه ، فافهم واغتنم .
وقد استدل أيضا بما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسن بن المبارك ، عن زكريا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير ، فقال ( ع ) :
يهراق المرق أو يطعمه لأهل الذمّة أو الكلاب واللحم فاغسله وكله ، قلت : فإنّه قطر فيه الدم ، فقال : الدم يأكله النار إن شاء اللَّه ، قلت : فخمر أو نبيذ قطرت في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 8 من أبواب النجاسات ج 3 ، ص 1056 ، وباب 26 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 286 .. ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن يعقوب .