تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
الأخرى من حكمه بأن الكلب والخنزير نجسان عينا ، حيث قال : يجوز الوضوء بفضل السباع وسائر البهائم والوحش والحشرات ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه إلَّا الكلب والخنزير ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة الحيوان على أربعة أضرب ، حيوان نجس العين كالكلب والخنزير والسباع ، لا يجوز استعمال شيء من أسئارها ( انتهى ) . وكيف كان فقد صرّح بنجاستهما من غير خلاف بين المسلمين في الانتصار والناصريات والغنية ، وكذا حكم بنجاستهما في المقنع والمقنعة والنّهاية والمبسوط والمراسم والسرائر والمعتبر والتذكرة وعامّة المتأخّرين عنهم ، ولا شبهة في أصل المسألة في الجملة ، ويدل على الثاني قبل الإجماع قوله تعالى : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . » الآية ، فإنّه رجس بناء على عود الضمير إلى اللحم وإرادة النجس من الرجس ، كما لعلَّه هو الظاهر من إطلاقه أو شموله أيضا . وما رواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه ( ع ) فقلت : جعلت فداك ! ما تقول في الشطرنج ؟ قال : المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير ، فقلت : ما على من تقلَّب لحم الخنزير ؟ قال : يغسل يده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 102 ، حديث 3 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 241 .، والأخبار على نجاسة الكلب متواترة ، وعلى نجاسة الخنزير مستفيضة ، فما يدل على نجاسة الأول على أقسام :