شرح
ثمّ تمسّك بأن الاستحالة غير مطهرة في غير العصير إذا غلى وصار دبسا أو خلا ، وقد عرفت انّه ليس هنا استحالة بل هو استهلاك وبينهما فرق واضح ، واختار هذا القول المحقّق والعلَّامة وأبو الصلاح على ما في المختلف ومن تأخر عن الفاضلين .
وفي الرياض : عليه عامة المتأخّرين ( انتهى ) .
وبالجملة لم نجد من وافق أحد القولين الأولين من زمن ابن إدريس عليه الرحمة .
وقد استدل بما رواه الصّدوق ( ره ) بإسناده عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه سأله عن قدر فيها لحم جزور وقع فيها أوقية من دم أيؤكل منها ؟
قال : نعم ، فان النار تأكل الدم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 2 بالسند الأوّل من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 377 ..
وسند الصّدوق ( ره ) إلى سعيد الأعرج على ما في مشيخة الفقيه هكذا .
وما كان فيه عن سعيد الأعرج فقد رويته عن أبي رضى اللَّه عنه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن سعيد بن عبد اللَّه الأعرج الكوفي ( انتهى ) .
وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي هذا ، وإن كان ظاهر ما نقل عن الشيخ تضعيفه ، وعن ابن الغضائري التوقّف فيه ، إلَّا إنّه وثّقه النجاشي الذي هو عند