تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
جميعا أن لا يؤكل من ذلك شيء ( انتهى ) . وظاهره الاحتياط الاستحبابي دون الوجوبي ، وهو ظاهر المحقّق ( ره ) أيضا في نكت النهاية . حيث قرّره في جواب ما استشكل عليه من قوله ( ره ) : إحالة الدم إن حصل بعد التنجيس لا تأثير له ( انتهى ) ، بقوله ( ره ) : لمّا كان اللحم لا يخلو من الدم سقط اعتبار القليل في ممازجته ، وأخرى في تطهير ما سقط في القدر بإحالة النّار له ( انتهى ) . ثمّ أيده برواية زكريا بن آدم الآتية . نعم ، ظاهر الشرائع عدم العمل بالرواية حيث قال : ولو وقع قليل دم كالأوقية في قدر وهي تغلي على النار قيل حل مرقها إذا ذهبت الدم بالغليان ومن الأصحاب من منع الرواية ، وهو حسن ( انتهى ) . ثالثها : النجاسة مطلقا ، وهو اختيار ابن إدريس ( ره ) ، والظاهر انّه أول من صرّح بالنجاسة في المسألة وإن كان ظاهر ابن البراج أخيرا هو ذلك ، كما سمعت . ففي السرائر : فإن حصل فيها ( أي القدر ) شيء من الدم فكذلك ( أي يهراق ) ، سواء كان الدم قليلا أو كثيرا ، إذا كان دما نجسا لأنّ في الدماء ما هو طاهر عندنا بغير خلاف وهو دم السمك ( انتهى ) . ثمّ ذكر عبارة النهاية المتقدّمة ، ثمّ قال : وهو رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب أوردها في كتابه إيرادا لا اعتقادا ( انتهى ) .