شرح
وهو على ضربين ، نجس بمباشرة الكفار ونجس بوقوع نجاسة فيه ، ( إلى أن قال ) والثاني على ضربين ، أحدهما : تزيل النار ما حكم بنجاسته ، والآخر لا تزيل ، فالأوّل ما وقع فيه دم من المرق فأغلي فإنّه حكم بنجاسته ويحل أكله ( انتهى ) .
ومن هنا يظهر أن ما نسبه في المختلف إلى سلار من إطلاق القول بتحريم كل طعام شيب من المحرّمات أو النجاسات لعلَّه في غير محلَّه ، ولعلَّه رحمه اللَّه تعالى لم يتوجّه إلى هذا التفصيل وهو بعيد ، وكذا ما نسبه ابن إدريس عليه الرحمة القول بالطهارة إلى نهاية الشيخ ( ره ) فقط محلّ منع لما سمعت وستسمع .
ثانيهما : التفصيل بين كون الدم قليلا أو كثيرا باختيار الطهارة في الأول دون الثاني ، وهو ظاهر ( ره ) في النّهاية وابن البراج على ما نقله عنه في المختلف .
ففي النّهاية : وإذا كانت القدر تغلي على النار فوقع فيها شيء من الخمر أهريق ما فيها من المرق وغسل اللحم وأكل بعد ذلك فان حصل فيها شيء من الدم وكان قليلا جاز أكل ما فيها لأن النّار تستحيل الدم وإن كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه ( انتهى ) .
وفي المختلف : وقال ابن البرّاج : فان وقع فيها دم وكان قليلا وغلى جاز أكل ما فيها بعد أن تغلي ، فإن كان كثيرا لم يجز أكل شيء منها ، وقيل : إن هذا إنّما جاز في الدم بغير غسل اللحم لأنّ النار تستحيل الدم ، ولأنّ اللحم لا يكاد يعرى منه وقد جاز أكله بعد الغسل مع انّه كذلك ، قال : والأحوط في الوجهين