تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
النجاسة ، كما هو مقتضى ملاقاة المائع للنجاسة أم هو طاهر بغليانه بالنار ؟ مقتضى القاعدة هو الحكم بالنجاسة من غير فرق بين القليل والكثير كسائر النجاسات وعدم الدليل على طهارته سوى ما سيأتي ، والمفروض عدم الاستحالة بالغليان . نعم ، لو كان قليلا جدا يستهلك في المرق ولكن الاستهلاك غير الاستحالة فمقتضى القاعدة بقائه على النجاسة وكونه منجسا أيضا لكون المرق مضافا وملاقاة المضاف للنجس ، ولو كان قليلا ، يوجب سراية النجاسة إليه ، ولو كان كثيرا جدا ، كما تقدّم مفصّلا . ومن هنا يظهر ما في تعليل الشيخ ( ره ) ، كما يأتي ، عبارته بقوله ( ره ) : لأن النار يستحيل الدم ( انتهى ) من النظر ، وكذا يظهر النظر في تقرير المحقّق ( ره ) إيّاه في نكت النّهاية على ذلك ، كما يأتي ، ولكن يظهر في المسألة أقوال : أحدها : طهارة المرق مطلقا ، وهو ظاهر الصّدوق ( ره ) في المقنع والمفيد ( ره ) في المقنعة وسلَّار بن عبد العزيز في المراسم . ففي المقنع : وإن قطر في القدر قطرة دم فلا بأس فإن الدم تأكله النار ( انتهى ) . وفي المقنعة : وإذا وقع دم في قدر يغلي على النّار جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم وتفريقها بالنار ، وإن لم تزل عين الدم منها حرم ما خالطه الدم وحلّ منها ما أمكن غسله بالماء ( انتهى ) . وفي المراسم : الأطعمة على ضربين ، نجس وغير نجس ، فالنجس حرام ،