تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
زرارة ، عن أحدهما ( ع ) ، قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم ويصلي في آخر الوقت - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب التيمم ج 2 ، ص 993 .. مع إلغاء خصوصية المسافر والتعبير به لعلَّه باعتبار أن الغالب كونه غير واجد للماء . والظاهر أن المراد من قوله ( ع ) : ( فليطلب ) أنه كطالب الماء في عدم جواز التيمم له فعلا حتّى يطمئن بعدم الوجدان لا أنّه يجب فعلا الطلب الفعلي وهو السير في الأرض . ولا يعارضها ما رواه في الكافي عن محمّد بن شاذان ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن ابن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فان رب الماء هو رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم مائهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب التيمم ج 2 ، ص 965 .. حيث دلَّت بإطلاقها على جوازه إذا كان فعلا غير واجد مطلقا مع احتمال أن يتمكَّن من الماء بعد ساعة مثلا لكون الأولى أظهر دلالة فإنّه قد صرّح بلزوم التأخير إلى آخر الوقت برجاء الوصول إلى الماء فمقتضى القاعدة وإن كان هو الجواز في صورة عدم العلم بتحقّق الماء إلَّا أن الروايتين تدلان بإطلاقهما على وجوب التأخير ، وحينئذ نقول ففي مفروض المسألة يجب الصبر