مسألة 9 - الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم والرائحة واللَّون بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا ، وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيّره مضافا ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجّس أيضا ، وأن يكون التغيير حسيّا فالتقديري لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيره لو لم يكن كذلك لم ينجس ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيره ، وكذا لو كان جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفا ، وهكذا ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى .
شرح
إلى أن يصير الماء صافيا ، ولو كان في آخر الوقت ، بل هو المتعين هنا بطريق أولى لأنه إذا لم يكن هناك ماء أصلا يجب عليه الصبر ففيما إذا كان موجودا يحتاج إلى التصفية يكون وجوب الصبر بطريق أولى وهو واضح .
( مسألة 9 ) قد مرّ أن مقتضى القاعدة أن المائع إذا لاقى نجسا ينجس ، سواء كان مطلقا أو مضافا بأقسامه ، ولا يحتاج إلى تغيّر الأوصاف ، نعم لو كان بقدر الكر أو ماءا جاريا أو ماء بئر يحتاج في تنجسها إلى تغيّر أحد أوصافها المعروفة بين العلماء ، الريح والطعم واللَّون ، فتنقيح البحث يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل - في أن الكر هل ينجس بمجرد الملاقاة أم لا ؟