مسألة 8 - إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشك في انّه دم أم لا محكوم بالطهارة ، وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة انّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام .
مسألة 9 - إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشك في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة .
مسألة 10 - الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء ، طاهر إلَّا إذا
شرح
الدم قبل تحقّق الذبح كان في الباطن فلا يتّصف بالنجاسة لاشتراط كون الشيء محكوما بالنجاسة بخروجه إلى الظاهر ، كما تقدّم تفصيلا ، إلَّا أن يقال بالاستصحاب التعليقي بأن يقال إن هذا الدم لو خرج كان نجسا ، والمفروض خروجه فهو نجس ، وفيه أيضا نظر فان هذا الدم ليس بقول مطلق محكوما بالنجاسة على فرض الظهور فإنّه من المحتمل أن يكون من المتخلف ، ولعلَّه ( ره ) إلى هذا النظر أشار بقوله ( ره ) : وإن كان . . لا يخلو ، من إشكال ( انتهى ) .
وأمّا ما ذكره من التفصيل بين احتمال ردّ النفس واحتمال كون رأسه على علو فيحكم بالطهارة في الأوّل دون الثاني عملا بالأصل فيهما .
ففيه أنّ أصالة عدم رد النفس لا يثبت طهارته وأصالة عدم علو رأس المذبوح ليس من الأصول وأصالة عدم خروج المقدار المتعارف مشتركة بين جميع الاحتمالات فيرجع إلى الاستصحاب المتقدّم ، وقد عرفت ما فيه .
وبالجملة فلا احتياج إلى تكلَّف التمسّك بالاستصحاب بل العموم الذي استفدناه بحمد اللَّه كاف في الحكم بالنجاسة في الموارد المشكوكة .
( مسألة 8 و 9 و 10 ) إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشك في انّه