تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
مسألة 6 - الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، وإما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته . مسألة 7 - الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا ؟ محكوم بالطهارة ، كما أن الشيء الأحمر الذي يشك في انّه دم أم لا ، كذلك ، وكذا إذا علم انّه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم انّه ممّا له نفس أم لا ، كدم الحيّة والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دما لا يدري انّه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأمّا الدم المتخلَّف في الذبيحة إذا شكّ في انّه من القسم
شرح
( مسألة 6 ) الظاهر جريان الأدلَّة المذكورة في طهارة الدم المتخلَّف من الذبيحة في الصيد الذي صيد بآلة الصيد فان ظاهرها إن القتل المستند إلى آلة الصيد بمنزلة شروط التذكية بأسرها بل الإطلاق هنا آكد من الإطلاقات هناك . فإنّا لم نجد ما يدل على اعتبار خروج الدم في حلية الصيد بآلة الصيد بخلافه هناك فإنّه قد دلّ غير واحد من الأخبار على التقييد بقولهم ( ع ) : ( إذا خرج الدم فلا بأس ) ، فلا وجه للقول بأنّها في مقام بيان إن هذه الآلات ممّا يحل بها الصيد أيضا فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى حلية المصيد كي يتمسّك بإطلاقه على طهارة الدم المتخلَّف . بل يمكن أن يقال إن الدليل على اعتبار خروج الدم المعتدل في المصيد أيضا هو ما دل على اعتبار خروجه في المذكَّى فلا فرق حينئذ بين المذكَّى بالحديد أو المصيد بآلة كالسيف والرمح والكلب وغيرها من الآلات . ( مسألة 7 ) الدم المشكوك على قسمين ، أحدهما : باعتبار الشك في موضوعه . ثانيهما : الشك في حكمه ، فالأوّل محكوم بالطهارة مطلقا ، كما أن