تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مسألة 5 - الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة أمّه تمام دمه طاهر ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال .
شرح
( مسألة 5 ) ظاهر الأدلة الدالة على إن ذكاة الجنين ذكاة أمّه بناء على التفسير الذي ورد من أهل بيت العصمة الذين هم أدرى بما في البيت صلوات اللَّه عليهم أجمعين من أن المراد ان الجنين لا يحتاج إلى التذكية فيكون الجنين بمنزلة سائر أعضاء الحيوان المذبوح هو الحكم بطهارة دم الجنين ، كما يحكم بطهارة الدم من سائر الأعضاء وتكون هذه الأدلَّة مخصّصة لعموم نجاسة كل دم متكوّن من الحيوان . لكن يمكن أن يقال إن تلك الروايات في مقابل العامّة القائلين باحتياج الجنين أيضا إلى الذكاة كأمّه . مستدلين بقول النّبي ( ص ) : « ذكاة الجنين ذكاة أمّه » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب ما جاء في ذكاة الجنين ، ج 3 ، طبع بمبئي .، ويروون بالنصب بمعنى إن ذكاة الجنين كذكاة أمّه ، فلا إطلاق فيها يدل على حلَّيته جميع أجزائه . لكن الظاهر إن ذكاة أمّه بمعنى أن تحقّق شرائط التذكية يكون بمنزلة تذكية الجنين نفسه فلا يحتاج إلى التطهير . وحيث إن المسألة غير معنونة في كلمات القوم من هذه الحيثية وكان شمول أدلة الدم موضوعا معلوما وخروج دم الجنين من حيث الحكم مجهولا وغير محرز ، فالأحوط الاجتناب وإن كان في وجوب العمل بهذا الاحتياط تأمّل .