مسألة 4 - الدم الذي قد يوجد في اللَّبن عند الحلب نجس ومنجّس للَّبن .
شرح
للفصد فدعاني في وقت غير محمود له ، فأحضر طشتا كبيرا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطشت ، ثمّ قال لي : اقطع الدم فقطعته وغسل يده وشدّها وردّني إلى الحجرة ، وقدّم لي من الطعام الحارّ والبارد بشيء كثير ، وبقيت إلى العصر ثمّ دعاني وقال : سرّح ودعا بذلك الطشت فسرحت وخرج الدم إلى أن امتلأ الطشت ، فقال : اقطع ، فقطعت وشدّ يده وردّني إلى الحجرة فبت فيها ، فلمّا أصبحت وظهرت الشمس دعاني واحضر ذلك الطشت وقال سرح فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت ، ثم قال اقطع فقطعت وشديدة . وتقدّم إليّ بتخت ثياب وخمسين دينارا وقال : خذ هذا وأعذر وانصرف - الحديث ( 1 )( 1 ) الخرائج والجرائح سعيد بن هبة الراوندي ، الباب 12 في معجزات الإمام الحسن العسكري ( ع ) ، ص 213 - الطبعة الحجرية ..
ثمّ ذكر إسلام الراهب صاحب دير العاقول .
فإنّه ليس في ذلك الخبر انّه ( ع ) غسل يده من مثل هذا الدم الذي هو مثل الحليب ، فتأمّل . نعم ، يمكن أن يكون مراد الماتن الاستشهاد بلونه حيث إن هذا الخبر يدل على انّه خرج منه ( ع ) دم أبيض .
( مسألة 4 ) الظاهر أن الدم الذي يخرج مع اللبن من الضرع نجس لعموم ما دل على نجاسة الدم المتكوّن من الحيوان إلَّا ما خرج ، كما استظهرناه من الأدلة ، فينجس اللبن أيضا .