مسألة 3 - الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس ، كما في خبر فصد العسكري صلوات اللَّه عليه ، وكذا إذا صبّ عليه دواء غيّر لونه إلى البياض .
شرح
إن قلت : إطلاق أدلة حرمة الدم يكفي في تقييد أدلَّة حلية اللحوم بل لا معارضة في الحقيقة لاختلاف الموضوعين .
قلت : بعد فرض أن إطلاق أدلة حرمة الدم لا يشمل غير ما يصدق عليه الدم عرفا فاللَّازم التنبيه على حرمة تلك الدماء الموجودة في اللحوم بدليل مستقل ، ولا يكفي تلك الإطلاقات ، كما لا يخفى .
( مسألة 3 ) الظاهر من الأدلَّة عدم الفرق في نجاسته بين أن يكون الدم على اللون المتعارف أو على خلاف المتعارف ، لأنّ المناط صدق الدم ، فلو فرضنا صب دواء فيه يوجب تغيّر لونه يحكم أيضا بنجاسته إذا كان يصدق عليه الدم ، ويظهر من الماتن ( ره ) التمسّك بخبر فصد العسكري ( ع ) لكن الظاهر عدم دلالته على ذلك بالخصوص .
فروى سعيد بن هبة اللَّه الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح في باب معجزات الإمام الحسن العسكري ( ع ) .
حيث قال : ( حديث فطرس ) رجل متطبب وقد أتى عليه مئة سنة ونيف ، فقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكَّل ، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن العسكري ( ع ) أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده ، فاختارني وقال : قد طلب مني الحسن ( ع ) من يفصده فصر إليه وهو أعلم في يومنا ممّن هو تحت السّماء فاحذر أن تتعرّض عليه فيما يأمرك به ، فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة ، وقال : كن ها هنا إلى أن أطلبك ، قال : وكان الوقت الذي أتيت فيه جيدا محمودا