تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
تمزّقت الجلدة . مسألة 2 - المتخلَّف في الذبيحة وإن كان طاهرا ، لكنّه حرام إلَّا ما كان في اللحم ممّا يعد جزءا منه .
شرح
نجس ، ومنها العلقة مضافا فيها إلى الإجماع المدّعى في الخلاف وغيره ، قال في الخلاف : العلقة نجسة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، وهو المذهب عندهم ، وقال الصيرفي من أصحابه وغيره أنّها طاهرة . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا ما دل على نجاسة الدم يدل ( دل خ ل ) على نجاسة العلقة لأنّه دم ودليل الاحتياط أيضا يدل على ذلك ( انتهى ) . وهو جيّد ، ولعلّ مراده بالاحتياط هو كونها مسبوقة بالنجاسة ، فالحكم بالطهارة مع اقتضاء الاستصحاب النجاسة يحتاج إلى دليل مفقود وهو خلاف الاحتياط ، وإلَّا فمقتضى القاعدة هو الرجوع إلى أصالة الطهارة ، كما لا يخفى . وأمّا النقطة الموجودة في البيض من الدم فقد عرفت التفصيل فيها فلا نعيد . ( مسألة 2 ) قد عرفت انّه لا ملازمة بين طهارة الدم وحلَّيته فمقتضى عموم قوله تعالى : « أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » ، والأخبار الدالة على نجاسة الدم ، وخصوص الأخبار الدالَّة على استثناء جملة من الأجزاء من المذكَّى التي منها الدم هو الحكم بحرمة الدم المتخلَّف في الذبيحة إلَّا إذا كان مختلطا بحيث كان وجوب الاجتناب عنه حرجيّا ملازما غالبا للاجتناب عن اللحم . وبعبارة أخرى : إذا فرضنا حرمة الدم حتّى الأجزاء الموجودة بين اللحوم كان إطلاق حلَّية اللحم من دون تقييد بإخراج دمها مستهجنا عرفا .