نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو ، كان نجسا . ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
ولازم ذلك خروج ذلك الدم بالذبح لاتصاله بسائر العروق فيكون ذكيا مع أن ظاهرها ان وجه حرمة الطحال كونه دما كلَّه لا كونه نجسا وإلَّا لكان التعليل بالنجاسة في مقام الفرق بينه وبين الكبد أولى من الاختبار بتورين ، كما لا يخفى .
وكذا في رواية إسماعيل بن مرار عنهم ( ع ) استثنى الطحال قال لأنّه دم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 360 .ولم يقل لانّه نجس .
وبالجملة ظاهر اتّحاد سياق الاستثناء في الأمور المذكورة هو وحدة حكمها من حيث الطهارة والحرمة لا ان بعض المذكورات حرام بملاك النجاسة وبعضها بملاك آخر فالأقوى عدم الفرق بين الطحال وغيره من الدم المتخلَّف .
نعم ، يشترط أن يكون الذبح بالطريق المتعارف بحيث لا يرجع الدم إلى الجوف ، فلو رجع كذلك فالظاهر نجاسة ذلك الدم فقط لا غيره من الدماء الباقية في عروقه ولحمه وقلبه وكبده لأن المفروض خروج الدم من تلك الأعضاء ووصوله إلى المذبح ، غاية الأمر رجوعه لقسر قاسر بحيث لو لم يكن هناك مانع لكان هذا الدم خارجا واجب الاجتناب ، نعم لو كان المذبوح بحيثية لم يكن