تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
كان نجسا . الرابع - استلزام جواز أكل اللحم وحلَّيته شرعا لطهارته عادة ، بل شرعا أيضا ، حيث إن الشارع إذا جوّز أكله ولم يستثن الدم لكان قبيحا مع دوام الابتلاء به . الخامس - الأدلَّة الدالَّة على شرائط التذكية والتعبير بها وبكون الحيوان مذكَّى ويكون اللحم ذكيا ظاهرة في طهارته . وقد يستدل أيضا بتعبير غير واحد كابن زهرة وابن إدريس والعلَّامة في المنتهى والشهيد في الذكرى بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، بنجاسة الدم المسفوح الدال بمفهومه على عدم نجاسة غير المسفوح ، ومنه الدم المتخلَّف ، ( وفيه ) ما تقدّم من أن التعبير بذلك ليس باعتبار مفهومه بل المراد بقرينة ذكرهم الدم الغير النجس ، بدم ما لا نفس له بيان نجاسة دم حيوان له نفس سائلة ، وكل ما كان كذلك فهو مسفوح لا ان المراد المسفوح بالفعل في مقابل ما بقي من الحيوان ، كما لا يخفى . وعمدة الأدلَّة المذكورة هو الثاني والرابع والخامس ، وامّا الدعوى الثانية فالظاهر عدم الفرق بين مأكول اللحم وغيره فان معنى كونه قابلا للتذكية هو طهارة ما لولا التذكية لكان نجسا . هذا مضافا إلى أن الأدلة الدالَّة على جواز تذكية الحيوان الغير مأكول اللحم ظاهرة في طهارته ، نعم بناء على الاستدلال في المسألة على السيرة المستمرة أو لزوم الحرج بالاجتناب أو استلزام حلية أكل اللحم لطهارة الدم
مدارك العروة — صفحة 474 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي