شرح
الباقي يكون باقيا على نجاسته فالأحوط الاجتناب .
نعم ، قد يقال بنجاسة المتخلَّف في الجزء الغير المأكول كالطحال ، ويمكن أن يستدل على ذلك بما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ابن موسى ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : وسئل عن الطحال مع اللحم في سفود وتحته خبز وهو الجوذاب يؤكل مع ما تحته ؟ قال :
نعم ، يؤكل اللحم والجوذاب ويرمى بالطحال لأن الطحال في حجاب لا يسيل منه فإن كان الطحال مثقوبا أو مشقوقا فلا تأكل ممّا يسيل عليه الطحال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 379 ..
وجه الدلالة إن النّهي عن أكل اللحم إذا كان الطحال مثقوبا أو مشقوقا باعتبار سراية نجاسة دم الطحال وإلَّا فلو كان باعتبار حرمته فاللَّازم التقييد بعدم أكله ، كذلك بل مسح دمه بالمنديل ونحوه .
إن قلت : إن كان باعتبار النجاسة فاللَّازم التقييد بعدم جواز أكله إلَّا بعد الغسل .
قلت : الظاهر أن اللحم الذي يصير كبابا إذا غسل فلا يكون قابلا للأكل بحسب المتعارف ، ولذا لم يقيده ، ولكن الظاهر إن ذلك مناف لإطلاقات الإجماعات ولإطلاقات أدلَّة التذكية ولزوم التنبيه بالنسبة إلى القصابين ، من الأئمّة ( ع ) ، والحال انّه لم يرو خبر يدل على استثناء ذلك ، نعم قد ورد أخبار في