[ 1 ] وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء أرواحنا فداه .
شرح
وكونه ذا نفس بل هو نفسه فكأنّه قال : دم له نفس سائلة بقرينة قوله في آخر المسألة : فأمّا دم البراغيث . . إلخ ، والحاصل إن كل من عبّر بدم ما له نفس سائلة له أو الدم المسفوح في النجاسة أو دم ما لا نفس سائلة له أو الدم الغير المسفوح في الطهارة جمع بين الأدلة وعبّر بها .
فلا يحتاج حينئذ إلى تكلَّف الإشكال بأنّه لا دليل هنا يقيد الدم بكونه مسفوحا .
أو يقال في توجيهه بأن المراد ما من شأنه أن يكون مسفوحا لا المسفوح بالفعل وإلَّا لزم خروج بعض الدماء المحكومة بالنجاسة قطعا كدم الرعاف وحك الجلد وإخراج الدم والدم الخارج من بين الأسنان وغير ذلك من الدماء التي ليست بمسفوحة .
فان هذا كلَّه تكلَّف من غير احتياج إليه لوضوح أن مراد من عبّر بالمسفوح لم يرد إثبات النجاسة لهذا الدم المخصوص ، بل إثبات النجاسة لدم حيوان له نفس ، سواء كان فعلا مسفوحا أم لا ، فظهر بهذا البيان حكم الموضع الثالث الذي أشرنا إليه .
وبقي الموضع الرابع ، [ 1 ] أعني نجاسة دم لم يخرج من حيوان ، أمّا الدم الذي لا يكون موردا للاحتياج كالمخلوق آية لموسى على نبينا وآله وعليه السلام فلا فائدة في البحث عنه أمّا غيره كالموجود تحت الأحجار يوم قتل من قبره في قلوب من والاه ( ص ) أو على بعض الأشجار فالأدلة منصرفة عن مثله قطعا .