تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
[ 1 ] ويستثنى من دم الحيوان المتخلَّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد ، فإنه طاهر .
شرح
وأمّا الموجود في البيضة فإن كان الدم موجودا ساعة صيرورته بيضة قبل أن يفسد البيضة ثم يصير دما فالظاهر شمول الأدلة . وإن كان تكوّنه بعد صيرورته فاسدا ففي نجاسته إشكال من إطلاق الدليل ومن عدم تكوّنه من الحيوان بل انقلاب الصفرة والبياض إلى الدم وما استظهرنا من العموم إنّما هو فيما إذا كان مبدء تكوّنه من الحيوان لا انّه كلَّما يصدق عليه عرفا انّه دم يحكم بنجاسته وإلَّا فاللَّازم احتياج خروج بعض الدماء إلى دليل خاص مع انّه ليس كذلك بل يمكن أن يقال انّه ليس بدم حقيقة وإن كان لونه لون الدم فمقتضى القاعدة هو الحكم بالطهارة ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط . وأمّا الدم [ 1 ] المختلف عن الذبيحة فهل هو طاهر مطلقا أم التفصيل بين مأكول اللحم وغيره أو بين الأجزاء وجوه فها هنا دعويان : إحديهما : استثناء هذا الدم في الجملة . ثانيهما : تعميم هذا الاستثناء وتخصيصه . فنقول : يمكن أن يستدل على الأول بأمور : الأوّل - الإجماع المنقول في كلام غير واحد والشهرة المحقّقة . الثاني - السيرة المستمرة بين المسلمين من زماننا إلى زمن الأئمة ( ع ) بل إلى زمن رسول اللَّه ( ص ) في عدم ترتيبهم آثار النجاسة على ذلك الدم . الثالث - لزوم الحرج الشديد والعسر بحيث يلزم متاركة أكل اللحوم إذا
مدارك العروة — صفحة 473 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي