شرح
قال : دم ما ليس له نفس سائلة طاهر ولا ينجس بالموت ، وكذلك دم السمك ودم البق والبراغيث والقمل ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : هو نجس . دليلنا :
إجماع الفرقة ( انتهى ) . ثم تمسّك بأصالة الطهارة ورواية الحلبي الآتية .
ثمّ ذكر مسألة العفو عمّا دون الدرهم في مسألة أخرى .
وفي الغنية : فأمّا دم البراغيث والبق والسمك فطاهر بدليل هذا الإجماع ( انتهى ) .
وفي السرائر : الدم على ضربين ، نجس وطاهر قليله وكثيره ، فالظاهر على مذهب أهل البيت بغير خلاف بينهم إن دم السمك والبراغيث والبق وما أشبه ذلك ممّا ليس بمسفوح طاهر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وقال مالك في دم البراغيث إذا تفاحش وجب غسله فإن لم يتفاحش لا بأس به ، وقال : يغسل دم السمك والذباب وسوى الشافعي بين الدماء كلَّها في النجاسة ظاهرا ( انتهى ) .
فتأمّل ، وقد سمعت من المعتبر أيضا الاتفاق على ذلك .
نعم ، لا بدّ وأن يحمل عبارة المبسوط والوسيلة والمراسم على المسامحة في التعبير كما نبه على ذلك ابن إدريس ( ره ) في السرائر والعلَّامة في المختلف ، ويدل على ذلك ، مضافا إلى الإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة ، رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور المتقدّمة حيث انّه نفى البأس مطلقا ، ولو في غير الصلاة .
وما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : أن عليّا كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1030 ..