تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
المشكوك وإنّما استكشفنا العموم منها بطريق اللَّب بتنقيح المناط واستكشاف معروفية نجاسة الدم من حيث هو لدى الأئمّة ( ع ) والسائلين على وجه كانوا يرسلونه إرسال المسلمات ( انتهى ) . إذ ليس لتنقيح المناط في مثل هذه المسألة التي لها مناطات مختلفة باعتبار اختلاف الحيوانات من حيث النجاسة والطهارة والمأكولية وعدمها والبرية والبحرية وجه . كما لا يخفى ، وكيف كان فقد عرفت من المحقّق نسبة الخلاف في أصل المسألة إلى ابن الجنيد ( ره ) وهو محجوج بالأدلة المتقدّمة كتابا وسنة وإجماعا وقد نسب إلى الصّدوق ( ره ) أيضا بالنسبة إلى مقدار الحصة حيث قال في الفقيه : إن كان الدم دون حمصة ، فلا بأس بأن لا تغسل إلَّا أن يكون دم الحيض فإنّه يجب غسل الثوب منه ومن البول ومن المني ، قليلا كان أو كثيرا ، وتعاد الصّلاة ، علم به أو لم يعلم ( انتهى ) . ولكن الظاهر مراده العفو في الصلاة وإلَّا فقد ذكر في المقنع : إن قطر في القدر قطرة دم فلا بأس ، فإن الدم تأكله النار ( انتهى ) . فان التعليل بقوله ( ره ) : فان الدم . . إلخ ، قرينة على أن الدم مطلقا كان نجسا عنده ، كما لا يخفى على المتأمل ، هذا كلَّه في الموضع الأول . وأمّا الموضع الثاني : أعني تقيد نجاسة الدم بكونه ممّا له نفس سائلة فهو في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في غير ما لا نفس له ، هل هو طاهر مطلقا أو هو معفو في خصوص الصلاة ، كما هو ظاهر كلمات الشيخ وسلار وابن زهرة حيث قسّموا الدم النجس على ثلاثة أقسام وجعلوا بعض الأقسام دم ما لا نفس له ممّا لا يقدح في الصّلاة ولا يجب إزالته بل يمكن نسبة ذلك إلى