تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ، كبيرا كان أو صغيرا ، كالسمك والبق والبرغوث .
شرح
الصّدوق ( ره ) أيضا حيث انّه في الهداية بعد الحكم بعدم البأس بالصلاة في الدم ما لم يكن مقداره درهم واف وعدمه في دم الحيض مطلقا ، قال : لا بأس بدم السمك في الثوب أن يصلي فيه ، قليلا كان أو كثيرا ( انتهى ) . قال : فان ظاهره إن دم السمك حكمه حكم ما دون الدرهم في نفي البأس عن الصلاة لا في عدم النجاسة ، ونظير ذلك في الفقيه ، بل ظاهر النّهاية أيضا فإنّه وإن عنون وجوب الإزالة في المسألة . إلَّا انّه بقرينة اتّحاد السياق يظهر منه انّه في مقام وجوب الإزالة في الصلاة ، ولذا حكم في آخر المسألة بعد ما حكم بوجوب إزالة الدماء الثلاثة مطلقا وعدم وجوبه في السمك ونحوه فإن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان فإنّه يجب إزالته إلَّا أن يتفاحش ويكثر فان بلغ الدرهم فصاعدا وجب إزالته ( انتهى ) . فان التفريع بقوله ( ره ) : فإن كان . . إلخ ، قرينة على انّه بصدد بيان حكم الصلاة لا مطلقا . ولعلَّه لذلك تردد في الدروس حيث قال : النجاسات عشر وعدّ منها الدم من ذي النفس وإن كان بحريا كالتمساح أو كان علقة في البيضة أو غيرها ، ثمّ قال : وأمّا الدم المختلف في اللحم بعد الذبح والقذف فطاهر ، وكذا دم البراغيث وقي عفو ( انتهى ) . ولكن الظاهر أن الغرض وجوب الإزالة للصلاة باعتبار انّه وجوب شرطي وعمدة ما يلزم اجتنابه هو ما كان في حال الصلاة وإلَّا فوجوب الإزالة من حيث هو ليس حكما تكليفيا . وإلَّا فقد صرّح الشيخ ( ره ) في الخلاف بعدم نجاسة دم ما لا نفس له حيث