تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وثانيا : ليس في رواية سعيد الأعرج مسألة الصلاة جهلا أو نسيانا ، وكذا في رواية أحمد بن أبي عبد اللَّه . وثالثا : لا يلزم اعتبار الطريق بعد كون أصل مسألة نجاسة الدم في الجملة مفروغا عنها . ورابعا : إن ظاهر رواية عمّار هو السؤال عن سؤر ما يشرب منه باز أو صقر أو عقاب ، فأجاب ( ع ) بجواز ذلك ما لم ير في منقاره دما ، فانّ التمسّك بإطلاق أمثال المقام أولى ممّا إذا سئل عن خصوص نجاسة الدم ، فأجاب ( ع ) : بذلك فإنّه لم يكن مسبوقا بالسؤال كي يكون منصرفا إلى بعض أفراد المسؤول عنه بخلاف الكلام الابتدائي المطلق فلا شبهة في إطلاقه ، فتأمّل جيدا . وبالجملة فلو لم يستكشف من الروايات العموم فلا يصح دعوى استكشاف العموم من الإجماع المدّعى أو ارتكازية المسألة بين المسلمين ، فإن الإجماع المدّعى قد نشأ من هذه الأدلة كما يظهر من الاستدلالات المدّعين ألا ترى ان الغنية تمسّك بالآيات والمعتبر تمسّك بجملة من الروايات . وكذا المنتهى والتذكرة ، بل تمسّك بالرواية النبوية التي رواها الجمهور ، كما سمعت ، فليس هنا إجماع كاشف تعبدا عن حكم خاص ، كما نبّه عليه في الجواهر . ومن هنا يظهر ما في مصباح الفقيه للفقيه المحقّق الهمداني عليه الرحمة حيث قال في الاستدلال على جواز أن يقال بطهارة العلقة المستحيلة من النطفة إذ ليس فيها ( أي الأخبار ) عموم لفظي أو إطلاق معتبر يستند إليه في نجاسة