شرح
ويؤيّده أيضا بل يدل عليه بعد انجباره بعمل الأصحاب ما في المنتهى حيث قال وروى الجمهور عن النّبي ( ص ) انّه قال لعمار بن ياسر ( ره ) : إنّما يغسل من الغائط والبول والدم والمني ( انتهى ) .
وبذلك كلَّه يظهر ما في عبارة الجواهر حيث قال بعد الإشارة ببعض ما ذكرناه :
ولكنّي لم أعثر في شيء من هذه الأخبار على ما كان الغرض الأصلي من السؤال نجاسة الدم لمكان تردد السائل في بعض الأفراد حتّى يكون ترك الاستفصال يفيد العموم بالنسبة إلى ذلك ، بل ظاهر أكثرها علم السائل بنجاسته ، بل لعلَّه المنساق من إطلاق لفظ الدم إلَّا انّه لم يعلم حكم الصلاة به مع الجهل أو النسيان أو القلة أو الكثرة مع مشقة التحرّز عنه أو نحو ذلك .
كما إنّي لم أعثر على خبر معتبر من طرقنا حكم فيه بالنجاسة أو لازمها يراد به بيان حكمها وموضوعه لفظ الدم ونحوه ممّا يستفاد منه حكم الطبائع ، فضلا عن عموم لغوي ، فاستفادة الأصل المذكور الذي هو العمدة في إثبات النجاسة في كثير من أفراد هذا القسم من مثل ما تقدّم حينئذ لا يخلو من نظر وتأمّل ، وإن كان هو ظاهر الأستاد في شرح المفاتيح والعلَّامة الطباطبائي من المنظومة وغيرهما ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فان فيه مواقع للنظر فأمّا :
أوّلا : فأي انصراف في رواية عمّار وسعيد الأعرج وأبي بصير مع إن الاستثناء قرينة العموم في رواية عمّار وأحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه رفعه .