شرح
الثوب ( انتهى ) . وليس الغرض جعل هذا الإجماع حجّة كي يقال انّه ليس بكاشف عن قول المعصوم ( ع ) بقرينة استثناء ابن الجنيد الذي هو قرينة إرادة الاتفاق لا الإجماع المصطلح كما في الجواهر بل هو بيان إن كل من حكم بنجاسة الدم حكم على نحو العموم ، سوى ما لا نفس له ومخالفة ابن الجنيد لا تقدح فإنّه خالف على الظاهر في أصل المسألة حتّى بالنسبة إلى الدماء الثلاثة التي صرّح غير واحد بعدم الفرق بين قليله وكثيره ، بل ظاهر الغنية الإجماع حيث قال : ودم الحيض والاستحاضة والنفاس نجس بلا خلاف ( انتهى ) .
ويؤيّده أيضا ما في التذكرة الدم من ذي النفس السائلة نجس وإن كان مأكولا ، بلا خلاف ( انتهى ) . وفي المنتهى قال علماءنا : الدم المسفوح من كل حيوان ذي النفس السائلة يكون خارجا بدفع من عرق ، نجس وهو مذهب علماء الإسلام ، بل يستفاد من بعض الروايات أن نجاسة الدم بقول مطلقا كان مرتكزا في أذهان المسلمين حيث سألوا عن بعض مصاديق ما اشتبه عليهم .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ما تقول في دم البراغيث ، قال : ليس به بأس ، قال : قلت أنّه يكثر ويتفاحش قال :
وإن كثر الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1030 .. فلو لا كون نجاسة الدم مطلقا مركوزا عندهم لما سئل عن دم البراغيث ، وعن كثرته وتفاحشه ، فتأمل .