تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
ومنها ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه ( ع ) قال سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلَّه أيصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ فقال : إن وجد ماءا فغسله وإن لم يجد ماء صلَّى فيه ولم يصل عريانا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1067 .. فان قوله ( ع ) أصاب ثوبا نصفه دم . . إلخ ، بضميمة عدم الاستفصال يدل على العموم ، ولذا احتمل الشيخ ( ره ) في التّهذيب أن يكون المراد دم السمك باعتبار معارضتها للأخبار الدالة على وجوب الصلاة عريانا عند انحصار الثوب في النجس حيث قال : وأما خبر علي بن جعفر فهي خاصة لجواز أن يكون الدم الذي كان في الثوب دم السمك ( انتهى كلامه ) . فتحصّل ان الظاهر من الروايات هو العموم ولعلَّه لذا عبر جملة من القدماء كالشيخ ( ره ) في المبسوط وسالار بن عبد العزيز في المراسم وابن حمزة في الوسيلة بأن النجاسة على أقسام ، دم وغير دم ، ثمّ قسّموا الدم على أقسام ثلاثة ، وإن كان في هذا التقسيم تسامحا ، كما صرّح به ابن إدريس في السرائر والعلَّامة في المختلف إلَّا أنّه يؤيّد العموم الذي استظهرناه من الأدلة . ويؤيد العموم أيضا ما في المعتبر حيث قال الدم كلَّه نجس عدا دم ما لا نفس له سائلة قليلة وكثيرة ، وهو مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد فإنّه قال : إذا كانت سعته دون سعة الدرهم الذي سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس
مدارك العروة — صفحة 463 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي