شرح
ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1028 ..
وتوهم ان المراد من الغير هو غيره من افراد نوعه فلا يشمل غير الإنسان مدفوع بأن الغير بقوله ( ع ) : ( دمك أنظف من دم غيرك ) .
يستشم منه رائحة ذكر العلَّة فكأنّه قال : حيث إن دمك من أجزائك بمنزلة سائر الأجزاء المتصلة من اللَّحم والجلد فيكون أنظف من دم غيرك فحينئذ لا فرق في الغير بين أفراد نوعه وغيره .
نعم يمكن أن يقال إن المراد من قوله ( ع ) : ( دمك ) دم الإنسان والإضافة للاختصاص الإضافي لا الحقيقي فكأنه قال دم الإنسان أنظف من دم غير الإنسان فحينئذ يكون الدلالة على الإطلاق أتمّ وأظهر ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : لا يؤذيه ( نه خ ل ) حتّى ينصرف ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1069 ..
فان قوله : دما مطلق ، سواء كان دم الإنسان أو غيره ، ومعلوم إن قوله ( ع ) :
( لا يؤذيه ( نه خ ل ) حتّى ينصرف ) باعتبار وجوب الغسل حيث أنه لما لم يعلم فصلاته محكومة بالصحة واقعا فلا داعي لإيذانه ( أو إيذائه ) وإثبات التكليف له في أثناء الصلاة .