تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
إطلاقه ، ودعوى انصرافه إلى دم الإنسان لا وجه لها ، بل لعلَّه يمكن انصرافه عنه ، كما لا يخفي على من تأمّل مورد السؤال . وكذا دعوى عدم العموم والإطلاق باعتبار ان السائل في مقام السؤال عن جواز الشرب والوضوء من هذا الماء من غير نظر إلى تعميم سؤاله لعدم التفاته غالبا من هذه الحيثية . مدفوعة بأن العموم يستفاد من إطلاق الجواب لالتفاته ( ع ) في مقام الجواب وإلَّا لكان هذا الاحتمال في كل موضع يقال إن ترك الاستفصال دليل العموم آتيا . ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا عن شيخه المفيد ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، والحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن أبي سعيد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر ( ع ) قال : لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره إلَّا دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1028 .. فان الاستثناء دليل العموم ، والظاهر المراد من قوله ( ع ) لم تبصره بقرينة قوله ( ع ) فإن قليله وكثيره . . إلخ ، هو ما دون الدرهم ، والمراد من قوله ( ع ) : ( إن رآه وإن لم يره سواء ) بيان عدم الفرق بين كونه مسبوقا بالعلم وعدمه .
مدارك العروة — صفحة 460 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي