تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
الدم إلَّا ما خرج نذكر جملة منها . فمنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث طويل ، قال وسئل عن ماء يشرب منه باز أو صقر أو عقاب ، قال : كل شيء من الطير يتوضأ ممّا يشرب منه إلَّا أن ترى في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 82 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1100 .. فان الظاهر بقرينة السؤال عن الباز والصقر والعقاب أن الدم يشمل جميع ما يصيده تلك الحيوانات مأكول اللحم وغيره ، وسواء كان من المسفوح وغيره ولا وجه لانصراف قوله . إلَّا أن ترى في منقاره دما إلى دم مخصوص لعدم معهودية دم خاص هناك ولا وجه أيضا لدعوى عدم دلالتها على نجاسة الدم ، بل إنّما تدل على عدم جواز الشرب والوضوء لأن عمدة أدلة النجاسات هي الاستفادة من اللوازم الشرعية . ومنها ما رواه الشيخ أيضا ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الجرة تسع مئة رطل ماء يقع فيها أوقية من دم اشرب منه وأتوضأ منه قال : لا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 8 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 114 .. فان قوله أوقية من دم مع ترك استفصاله ( ع ) ظاهر في عموم الدم أو