الخامس : الدم من كل ما له نفس سائلة ، إنسانا أو غيره ، كبيرا أو صغيرا ، قليلا كان الدم أو كثيرا .
شرح
يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ، قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبعها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ، ص 296 ..
وهي معارضة صريحا لما تقدّم من رواية الحسن بن علي عنه ( ع ) من قوله ، أما علمت أنّه يصيب الثوب واليد ، وهو حرام في جواب من سأله ( ع ) عن الاستصباح ، فراجع ، والترجيح مع تلك الرواية لما ذكرنا من الوجوه .
فالأقوى هو تحريم الانتفاع بالميتة مطلقا ، بيعا كان أم غيره ، إلَّا في حال الاضطرار ، نعم يقيد الانتفاع بما كان انتفاعا معتدا بها عند العرف فلا يقدح تسميد الزراعة بالميتة لعدم عدّ العرف ذلك انتفاعا فينصرف عنه قوله ( ع ) : الميتة لا ينتفع بها بإهاب ولا عصب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، قطعة من حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 366 ..
الخامس من النجاسات : الدم . ونجاسته في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين علماء الإسلام إنّما الاختلاف في مواضع :
الأوّل : هل لنا عموم يدل على نجاسة كل دم إلَّا ما خرج بالدليل أم لا ؟
الثاني : هل يشترط في نجاسة الدم كونه ممّا له نفس سائلة أم لا ؟
الثالث : هل يتقيّد الدم ممّا له نفس بكونه مسفوحا أم يكون نجسا مطلقا ؟
الرابع : هل الدم الذي لم يخرج من الحيوان محكوم بالنجاسة أم لا ؟
فنقول :