تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
ثانيهما : ان السؤال ( امّا ) كان في زمن الرّضا ( ع ) ، كما هو صريح الأولى . ( وامّا ) كان فيما بعده من زمن الجواد ( ع ) أو الهادي ( ع ) ، كما هو المحتمل من قوله : كتبوا إلى الرجل ( ع ) . ففي هذا الزمان كان فتوى الشافعي شائعا ، وكان فتواه على ما نقله الشيخ ( ره ) في الخلاف جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغة ، والظاهر من السؤال أيضا هو استعمالها بعد الدباغ حيث كانوا يجللونها غماد السيف وغلافه ، فيكون الجواب موافقا لفتوى الشافعي فيحمل على التقية ، وعلى فرض أن يقال إن الجواب مطلق بالنسبة إلى الدباغ وعدمه فيكون مطابقا لفتوى أبي حنيفة القائل بجواز الانتفاع مطلقا . قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : مسألة لا يجوز بيع جلود الميتة لا قبل الدباغ ولا بعده ، وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بعد الدباغ أيضا ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها قبل الدباغ وبعده ( انتهى ) . ثمّ استدل على المطلوب بآية تحريم الميتة ، ورواية علي بن المغيرة المتقدّمة . فالمتعيّن حينئذ حملها على التقية لعدم مقاومتها للتعارض مع الأدلَّة المتقدّمة ، وفيها الصحيح والموثق مع كونها موافقة للشهرة المحقّقة والإجماع المدّعى فتكون بحكم الشاذ النادر التي يجب طرحها . وبمثل هذا يجاب أيضا عمّا رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن جامع البزنطي صاحب الرّضا ( ع ) ، قال : سألته ( أي : الرّضا « ع » ) عن رجل