شرح
خصوص كتاب نوادر الحكمة ، والمفروض عدم روايته تلك عن يونس ، ومنشأ تلك التضعيف على ما صرّح به جماعة من أهل الرجال هو الشيخ ( ره ) تبعا للصّدوق تبعا لشيخه ابن الوليد ( ره ) وهو معارض لتوثيق النجاشي والفضل بن شاذان ، على ما حكاه النجاشي في فهرسته ، وكذا توثيق ابن نوح ، والمعروف تقديم توثيقات النجاشي على تضعيف الشيخ عند التعارض لا عرفية النجاشي من الشيخ في هذا الفن وإن كان للشيخ عليه الرحمة فضله .
ومجهولية قاسم الصيقل لا يقدح بعد كون المخبر بهذه المكاتبة هو محمّد بن عيسى المفروض كونه ثقة فإن الضمير في قوله « قال : كتبوا » يرجع إلى محمّد بن عيسى ، ففي مثل هذا لا يضرّ القطع بضعف الكاتب فضلا عن كونه مجهولا .
فهذا مثل أن أخبر عادل بأن يقال : إن العادل ، قال إن الفاسق ، كتب إلى فلان بكذا فحيث إن المخبر بهذه الكتابة هو العادل فلا يقدح فسق الكاتب ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فتأمّل .
فحينئذ تكون الرواية الثانية صحيحة أو حسنة ، وهي أصرح دلالة على الجواز من الأولى ، كما ذكرنا .
نعم يمكن أن يخدش فيها بوجهين آخرين :
أحدهما : ان المكاتبة بما هي مكاتبة ضعيفة الدلالة بالنسبة إلى غيرها ، فإذا تعارض السماع والكتابة يمكن أن يقال بتقديم السماع عليها لما في المكاتبة من الاحتمالات ما لا يحتمل في غيرها .