شرح
( مدفوع ) بأن الظاهر أن المراد من العلاج هو جعل الغلاف والغمد من هذه الجلود ولا شبهة في وقوع الثمن بإزائها لأنّها كالجزء من المبيع بل هي جزء ، والثمن يقسّط على أجزاء المثمن .
ويشهد لهذا قوله في الرواية الأولى إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، بل يظهر من تلك الرواية إن جواز ذلك العمل كان مفروغا عنه حيث لم يسأل عنه بل سأل عن جواز الصلاة في الثياب التي مسّته .
وقد يجاب عنها بأن المعارضة بين المنطوق والمفهوم فإن الرواية الدالة على المنع تدل بالمنطوق والمجوزة بالسكوت وعدم المنع فتقدّم المنطوق ( وفيه ) ان السكوت الذي في مورد الاحتياج ولا سيّما مع إصرار الراوي بانا مضطرون ونحن محتاجون إلى جوابك لا يقصر عن المنطوق ، كما لا يخفى . وقد يخدش أيضا بضعف السند فان قاسم الصيقل مجهول الحال ، وكذا محمّد بن عبد اللَّه الواسطي ، إمّا ضعيف أو مجهول أو مهمل ، وكذا ضعّف محمّد بن عيسى الصّدوق تبعا لشيخه ابن الوليد ( ره ) ، وكذا معلَّى بن محمّد حيث ذكر النجاشي انّه مضطرب الحديث . ولكن يمكن أن يجاب بأن الروايتين معا رواية واحدة نقلت بسندين بأن كان قاسم الصيقل أو أبي القاسم الصيقل نقلها تارة لمحمّد بن عبد اللَّه الواسطي وأخرى لمحمّد بن عيسى بن عبيد .
فحينئذ نقول سند الشيخ ( ره ) إلى محمّد بن الحسن الصفّار صحيح كما في المشيخة ، وعن فهرسته وتضعيف الصّدوق لمحمّد بن عيسى ليس باعتبار ضعف في نفسه ، بل لكون روايته عن محمّد بن يونس كان في حال صغره بالنسبة إلى