تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
وولده ، قال : كتبوا إلى الرجل ( ع ) : جعلنا اللَّه فداك ! إنّا قوم نعمل السيوف وليس لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها وإنّما علاجنا من الجلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحصل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ، فكتب ( ع ) : اجعل ثوبا للصلاة وكتب إليه جعلت فداك وقوائم السيف التي تسمّى السفن اتّخذها من جلود السمك فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها فكتب ( ع ) : لا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 135 .. فان ظاهر الرواية هو السؤال عن أمرين : أحدهما : العمل بجلود الميتة والمعاوضة معها . ثانيهما : جواز الصلاة بالثياب التي حصل المماسة بينها وبين الجلود ، فأجاب بأن اتّخذ ثوبا للصلاة ، وسكت عن جواب السؤال الأول مع شدة احتياج السائل إلى الجواب ، كما يظهر من الرواية ، فلو لم يجز العمل بها لزم تأخير الجواب عن وقت الحاجة . واحتمال ان السؤال إنّما كان عن علاج السيوف بها ، والمعاملة تقع بين السيوف والثمن فلا يقع الثمن بإزاء ما يعالج به السيوف من الجلود فلا دلالة على جواز معاملة الجلود .
مدارك العروة — صفحة 453 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي