شرح
والكليني ( ره ) ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن عبد اللَّه الواسطي ، عن القاسم ، قال : كتب إلى الرّضا ( ع ) أبي إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثوبي أفأصلي منها فكتب إلى اتّخذ ثوبا لصلاتك فكتبت إلى أبي جعفر ( ع ) كنت كتبت إلى أبيك ( ع ) بكذا وكذا على ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية فكتب إلى كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللَّه فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا ، فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1070 ..
بناء على أن يكون معنى قوله ( ع ) : ( اتّخذ ثوبا لصلاتك ) تقريرا لعمله أغماد السيوف من جلود الميتة ، والفرق بين الحمر وغيرها من الميتات بعيد بل ممنوع .
ونقل عن المحدّث المحقّق المجلسي ( ره ) في معنى قوله ( ع ) : ( كل أعمال البر . . إلخ ) ، ما هذا لفظه قوله كل - بالكسر - أمر من كال يكيل ، أو من وكل يكل ، لكن الظاهر منه تعديته بإلى أو مشددا وعلى التقادير المعنى انّه لا يتمّ إعمال الخبر إلَّا بالصبر على مشاقه فإن كان جلد الميتة فاصبر على مشقة تبديل الثوب وإن سألت فاسع في تحصيل الجلود الذكية واصبر على مشقته ، واللَّه أعلم ( انتهى ) . وبناء عليه أيضا يدل ذيل الخبر أيضا على جواز الانتفاع بجلدها .
ويزيد ذلك وضوحا ما رواه الشيخ ( ره ) في كتاب المكاسب بإسناده ، عن محمّد بن الحسين الصفّار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي القاسم الصيقل