شرح
الأبيض ، بحيث صدق عليه عند العرف انّه ماء أبيض ، نعم لا بأس بتغير وصف الأبيضيّة إلى الغبرة مثلا لعدم كون هذا التغيير مستندا إلى عين النجاسة لا إلى المتنجس ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان فالمضاف الملقى على الماء المطلق الكر باق على نجاسته ما دام على وصف الإضافة ، ويطهر إذا اختلط بحيث فرض ملاقاة كل جزء منه مع جميع أطرافه للماء المطلق المضاف ، فلو كان بحيث لا يكون قابلا لذلك كالمايعات الدسمة كالسمن والزيت ونحوهما لا يصير طاهرا ولو مزج مع الكر ولو كان حارا فالمتعيّن الاجتناب .
نعم ، يعتبر أن يكون استهلاك الماء المضاف في المطلق قبل خروجه عن وصف الإطلاق وإلَّا فلو فرض أنّه يخرج عن وصف الإطلاق بالامتزاج ويصير مضافا يصير نجسا .
وهل يمكن أن يحصل الاستهلاك والخروج عن وصف الإطلاق دفعة ، بأن كان آخر آن الاتصال ظرفا لتحقّق أمرين الاستهلاك والخروج عن وصف الإطلاق أم لا ، فان المفروض أن الاستهلاك لا يتحقّق إلا إذا كان الماء باقيا على وصف الإطلاق ، وكذا بقاء وصف الإطلاق لا يجتمع مع فرض الاستهلاك فان معنى الاستهلاك كون الأجزاء المضافة بحيث لا يعد في نظر العرف ماءا مضافا ، ومع هذا كيف يمكن أن يتحقّق الإضافة للماء الكر المفروض كونه مستهلكا حين تحقّق هذا الوصف .
ثمّ على تقدير تحقّقه هل يحكم بنجاسته أم بطهارته ؟ مقتضى قاعدة