مسألة 5 - إذا شك في مائع انّه مضاف أو مطلق فان علم حالته السابقة أخذ بها وإلَّا فلا يحكم عليه بالإطلاق ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحديث والخبث وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا وإن كان بقدر الكر لا ينجس لاحتمال كونه مطلقا والأصل الطهارة .
شرح
قال ( ع ) : نعم ، أن الماء والنّار قد طهراه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 81 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1099 ..
دال على أن للنّار خصوصية توجب طهارة الشّيء النجس ولو صار بعد الاستحالة ذاك الموضوع الأوّل .
( مسألة 15 ) لو شك في مائع انّه مطلق أو مضاف فهل يحكم بأنّه ينجس بالملاقاة ولو كان كثيرا بقدر الكر فما فوقه أم لا ؟ بعد عدم العلم بالحالة السابقة لأحدهما وجهان ، وقبل بيان منشأ الوجهين نقول : لا أصل لنا هنا يعين الطرفين ، فإنّه لا يمكن أن يقال أن الأصل في المائع أن يكون ماءا مطلقا أو مضافا فحينئذ يرجع إلى القاعدة ، وحيث إنّا قلنا أن القاعدة تقتضي أن كل مائع ملاق للنجاسة المسرية نجس إلَّا ما أخرجه الدليل ، ككونه كرا عاصما والدليل الدال على خروج الكرّ إنّما هو الماء فقط ، كما هو ظاهر قوله ( ع ) : ( الماء إذا بلغ قدر كر . . إلخ ) ، حيث حكم بقوله : ( الماء إذا . . إلخ ) ، فلا يشمل غيره .
فمقتضى القاعدة الحكم بنجاسته بالملاقاة ، كما أن مقتضى ما سمعت من الأدلة الدالة على كون الماء مطهرا ، عدم كون المائع المشكوك إطلاقه وإضافته مطهرا لا من الخبث لما ذكرناه ، ولا من الحدث لقوله تعالى :