تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
الخنزير دلوا يستسقى به الماء مع أن الخنزير لا يقبل التذكية عند الصّدوق ( ره ) أيضا فيكون ميتة . والظاهر تردد الدروس في إطلاق المسألة حيث نقل قول الشيخ ( ره ) بجواز الاستقاء بجلود الميتة ، وابن البراج بأن الأحوط الترك وابن حمزة المنع مطلقا ، وكذا الصّدوق ( ره ) بما نقلناه عنه ، ولم يرجح بعد نقل هذه الأقوال شيئا ، وبهذا كلَّه يظهر ما في دعوى ابن إدريس الإجماع على تحريم الميتة والتصرّف فيها بكل حال ، فإثبات الحكم بالإجماع في هذه المسألة في غاية الاشكال . ومنها : الأخبار ، وهي طوائف ، فمنها : ما يدل على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة مطلقا ، ولو كان بعد الدباغة من غير فرق بين استعماله فيما يشترط فيه الطهارة وعدمه مثل روايتي أبي بصير وعبد الرّحمن بن الحجاج المتقدّمتين في مسألة حجّية سوق المسلمين حيث أنّهما يدلَّان على أن استحلال جلد الميتة ، ولو بعد الدباغة ، من المنكرات في الشرع . ومثل ما رواه الشيخ ( ره ) عن الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : جعلت فداك ! الميتة تنتفع بشيء منها ؟ قال : لا ، قلت : بلغنا إن رسول اللَّه ( ص ) مرّ بشاة ميتة فقال ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ، فقال : تلك شاة سودة بنت زمعة زوج النّبي ( ص ) وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : ما كان على « أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن