شرح
الحكم ، فتأمّل جيدا .
ومنها : الإجماعات المنقولة منها ما يظهر من كلام الانتصار المتقدّم حيث انّه استدل لحرمة الانتفاع بجلد الميتة بعد الدباغ بأنّه يصدق عليه الجلد فيكون حظر التصرّف لاحقا ، وكأنّ حرمة التصرف مسلَّمة حتّى عند المخالف ، والنزاع إنّما كان في صدق الميتة وعدمه ، وبعبارة أخرى : كأن الكبرى الكلية مسلمة عند الكل والكلام في الصغرى .
ومنها : ما يظهر من المبسوط ( في كتاب الأطعمة ) حيث قال : وبالجملة ان الأعيان النجسة على أربعة أضرب :
أحدها - نجس العين ، وهو الكلب والخنزير وما توالد منهما أو من أحدهما وما في معناهما ، وما استحال نجسا كالخمر والبول والعذرة وجلد الميتة ، فكل هذا نجس لا ينتفع به ولا يجوز بيعه .
الثاني - ما ينجس بالمجاورة ولا يمكن غسله ، وهو اللبن والعسل والدبس ونحو ذلك ، فلا ينتفع به ولا يجوز بيعه بحال .
والثالث - ما ينجس بالمجاورة وينتفع به بمقاصده ويمكن غسله ، وهو الثوب ، فهذا يجوز بيعه والبرز ( 1 )( 1 ) كذا في المبسوط .معه .
والرابع - ما اختلف في جواز غسله ، وهو الزيت والشيرج ، فمن قال : لا يجوز غسله لم يجز بيعه ومن قال : يجوز غسله فالبيع على وجهين فعندنا يصح ،