شرح
ورابعها الأعيان النجسة والمتنجسة غير القابلة للطهارة ، وفي الفضلات الطاهرة خلاف فحرّم المفيد ( ره ) بيعها إلَّا بول الإبل ، وجوّزه الشيخ ( ره ) في الخلاف والمبسوط ، وهو الأقرب لطهارتها ونفعها ( انتهى ) . حيث خصّص الخلاف في الفضلات الطاهرة فيظهر عدم الخلاف في غيرها ، وفيه ان الإجماع الكاشف عن وجود نص معتبر في المقام غير محقّق .
فان الشيخ ( ره ) في النّهاية وإن أفتى في باب المكاسب المحرّمة بحرمة التصرّف مطلقا ، حيث قال : وبيع الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير اللَّه به ، والتكسّب به حرام محظور ( انتهى ) .
إلَّا انّه ( ره ) في باب ما يحل من الميتة من كتاب الأطعمة قال : ويجوز أن يعمل من جلود الميتة دلو يستقى به الماء لغير وضوء الصلاة والشرب وتجنبه أفضل ( انتهى ) .
فلا بدّ امّا من حمل كلامه ( ره ) على ما في نكت النّهاية للمحقّق ( ره ) حيث انّه بعد نقل العبارة الثانية قال : كيف يجوز والحال أن ما يلاقي النجاسة ينجسه .
( الجواب ) : لا ريب أنه ينجس إن كان قليلا لكن قد يحتاج إلى استعماله فيما لا يكون طهارته في استعماله شرطا ( انتهى ) .
وأمّا من الحمل على أن جلود الميتة لا يصدق عليه الميتة ، فتأمّل فلا منافاة ، وعلى كلا التقديرين يظهر من الشيخ ( ره ) جواز استعمال الميتة في الجملة ، وجعل ابن البرّاج ترك الاستعمال مطلقا أحوط على ما نقله العلَّامة ( ره ) في المختلف عنه في كتاب الصيد ، ونفى الصّدوق ( ره ) البأس عن جعل جلد