شرح
وإن لم يجز غسله فيجوز الانتفاع بالاستصباح فينبغي أن نقول أنّه يجوز بيعه بهذا الشرط ( انتهى ) . حيث انّه ( قده ) خصّص مورد الخلاف بالقسم الرابع فيظهر عدم الاختلاف في الأقسام الثلاثة الأولة التي منها عدم جواز الانتفاع بالميتة .
ومنها : ما ذكره ابن إدريس في المستطرفات فإنّه بعد ما نقل الرواية الدالَّة على جواز إذابة أليات الميتة والاستصباح بها ، قال : لا يلتفت إلى هذا الحديث والذي قبله لأنّهما وردا في نوادر الأخبار ، والأدلة بخلافهما ، وهو ان الإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرّف فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر غير الباغي والعادي ( انتهى موضع الحاجة ) .
ومنها : ما يظهر من العلَّامة ( ره ) في آخر كتاب الطهارة من المنتهى ، حيث قال : القائلون بجواز الانتفاع بجلد الميتة بعد الدباغ اختلفوا في جواز بيعها واتّفقوا على المنع قبل الدبغ لأنّه نجس ، واختلفوا في ما بعده ، قال الشافعي في القديم : لا يجوز ، وبه قال مالك لثبوت التحريم بالموت ورخّص في الانتفاع به فيبقى ما عداه على المنع ، وقال في الجديد : بالجواز وهو مذهب أبي حنيفة لأنّه منع من البيع لنجاسته وقد زالت بالدباغ ، وهذا الفرع ساقط عندنا إذ النجاسة ثابتة في الحالين إلَّا عند ابن الجنيد منّا ( انتهى ) .
ويظهر من هذه العبارة الاتفاق على عدم جواز الانتفاع بالميتة من موضعين ، أحدهما : قوله ( ره ) : واتّفقوا على المنع . . إلخ . ثانيهما : قوله : وهذا الفرع ساقط . . إلخ .
ومنها : ما يظهر من الدروس ، حيث قال في تعداد المكاسب المحرّمة :